تخطى إلى المحتوى

كيف نتحدث مع أبنائنا عن فلسطين وفقاً للمراحل العمرية المختلفة

كما ذكرنا في المقال السابق، بات تعريف الصغار بالقضية الفلسطينية أمراً ضرورياً وواجباً، خاصة مع كل ما تتعرض له غزة من حرب وحصار مستمرين، كما تعمل الكثير من وسائل الإعلام على تشويش وتحريف الحقائق. وهنا يأتينا دورنا كمربين حريصين على إنشاء جيل يعي أبعاد القضية، ويعمل على نصرتها.

ولأن تعريف الصغار بالقضية يختلف من عمر لآخر، سنستعرض في هذا المقال طرقاً مختلفة للحديث مع الأطفال عن فلسطين وفقاً لمرحلتهم العمرية.

العام الأول والثاني

نعم، يمكن غرز القضية في الصغار منذ عامهم الأول، ولأنهم يعتمدون في هذا السن بشكل تام على حواسهم للتعرف على عالمهم المحيط، فيمكنك البدء بعرض رموز فلسطينية (كالعلم والخريطة والمسجد الأقصى) أمامه بصورة دائمة، كما يمكنك أيضاً ترديد الأناشيد الفلسطينية المختلفة التي تعكس هذا التراث الغني، وبهذا يكبر الطفل وهذه الرموز والكلمات منطبعة في ذاكرته.

العام الثالث

في هذا السن، يبدأ الأطفال باللعب بمختلف الألعاب، كالصلصال والمكعبات والتلوين؛ لذا يمكنك عمل الرموز الفلسطينية التي اعتاد رؤيتها بالصلصال أو تلوين العلم بالألوان الخشبية أو ألوان الشمع، كما يمكنهم اللعب ببازل علم فلسطين ووضع الألوان في أماكنها الصحيحة. 

ولأن في هذا السن يعتمد الطفل على مختلف الحواس للتعرف على العالم من حوله، يمكن أيضاً تعريفهم على الأطعمة الفلسطينية والنكهات المختلفة، كما يمكنكم عرض الملابس التقليدية وشراءها لهم. 

العام الرابع إلى السادس

مع نمو القدرة الكلامية لدى الأطفال، تستطيع استخدم قصصًا أو فيديوهات مناسبة للعمر تقدم مواضيع مرتبطة بالقضية، كما يمكنك أيضاً سرد قصص بسيطة عن أطفال فلسطينيين، تتحدث عن حياتهم وأحلامهم، بالإضافة إلى بعض الصعوبات التي يواجهها الفلسطينيون دون مناقشة تفاصيل صعبة.

ومع تطور قدراتهم الذهنية، يمكن للأطفال فهم أمثلة ملموسة؛ أبدأ اشرح لهم “لماذا” وراء بعض من أفعالك المرتبطة بالقضية، ثم أسألهم مثلاً “ماذا ستفعل إذا أخذ أحد الأطفال لعبتك المفضلة، وملابسك، وأخرجك من البيت ليسكن هو فيه؟”. ناقش معهم حلول عملية (كالدعاء وإرسال المساعدات) بطريقة مبسطة.

العام السابع إلى التاسع

عند بلوغ هذا العمر، شجع صغارك على قراءة قصص أو كتب مبسطة عن القضية الفلسطينية، مع التعبير عن مشاعرهم بالكتابة أو الرسم، كما يمكنك البدء في عرض تفاصيل أكثر حول تاريخ القضية، وافتح المجال للنقاش واجب على أسئلتهم بصدق ووضوح بما يناسب عمرهم، مما سيساعدهم على بناء وعي قوي وتقدير لقضية فلسطين بصورة إيجابية.

شجعهم أيضاً على اتخاذ خطوات عملية أخرى بما يتناسب مع بيئتهم، كتشجيع أصدقائهم على المقاطعة أو مشاركة ما تعلموه عن القضية مع زملائهم، وبهذا يصبح لهم دور فعال في القضيةـ ويشعرون بالمسؤولية تجاهها. 

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.